الشاون بريس
أعادت معاناة ساكنة جماعة بني أحمد الشرقية بإقليم شفشاون مع الخصاص في الخدمات الصحية إلى الواجهة، بعدما وجهت النائبة البرلمانية أحلام جلد، عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، بشأن استمرار غياب طبيب قار بالمركز الصحي للجماعة منذ نحو خمس سنوات، وما يترتب عن ذلك من صعوبات في الولوج إلى العلاج.
وأبرزت النائبة البرلمانية أن هذا الوضع يحرم الساكنة من الاستفادة المنتظمة من الخدمات الطبية الأساسية، ولا تقتصر تداعياته على جماعة بني أحمد الشرقية، بل تمتد إلى عدد من الجماعات المجاورة، من بينها بني أحمد الغربية والمنصورة وبني فغلوم، التي تعتمد بدورها على خدمات المركز الصحي ذاته.
وأشارت جلد إلى أن غياب الطبيب يضطر المرضى إلى التنقل نحو المستشفى الإقليمي محمد الخامس بمدينة شفشاون للحصول على الاستشارات والعلاجات الضرورية، وهو ما يثقل كاهل الأسر، خصوصاً ذات الدخل المحدود، بسبب تكاليف التنقل والمصاريف الإضافية المرتبطة بالعلاج.
ولفتت النائبة إلى أن استمرار هذا الخصاص يؤثر كذلك على خدمات الرعاية الصحية الأولية، ولا سيما تتبع النساء الحوامل ومراقبة الحمل والكشف المبكر عن المضاعفات المحتملة، بما يطرح تحديات إضافية أمام ضمان صحة الأمهات والأجنة، في ظل محدودية العرض الصحي بالمناطق القروية.
وطالبت عضو فريق التقدم والاشتراكية وزير الصحة والحماية الاجتماعية بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتوفير طبيب قار بالمركز الصحي لبني أحمد الشرقية، وضمان استمرارية الخدمات الطبية وتحسين ظروف استقبال المرضى والتكفل بمختلف الحالات الصحية، مع إيلاء عناية خاصة للنساء الحوامل.
ويعيد هذا الملف النقاش حول واقع الخدمات الصحية بالمناطق القروية بإقليم شفشاون، ومدى استجابة العرض الصحي لحاجيات الساكنة، في ظل استمرار مظاهر الخصاص وصعوبة التنقل إلى المؤسسات الاستشفائية. كما يثير تساؤلات بشأن حجم الترافع البرلماني عن القضايا الاجتماعية والصحية بالإقليم، ودور ممثلي الدائرة في نقل انشغالات المواطنين والدفاع عن حقهم في خدمات صحية منتظمة وقريبة من مقرات سكنهم.