الشاون بريس
قبل أن يعود اسم المعتصم أمغوز إلى واجهة المشهد السياسي بإقليم شفشاون، بعد حصوله على تزكية حزب الحركة الشعبية لخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة، تعود إلى الواجهة مرحلة من مساره المحلي حين تولى رئاسة جماعة متيوة بالجبهة، وهي الفترة التي ارتبطت بعدد من الملفات ذات الصلة المباشرة بانشغالات الساكنة.
ومن بين أبرز الملفات التي طبعت تلك المرحلة، قضية الحد من مخاطر الفيضانات التي كانت تهدد مركز الجبهة، حيث سبق لأمغوز أن ترافع من أجل إحداث سد تلي ومنشأة مائية من شأنها المساهمة في حماية المنطقة من تداعيات الفيضانات.
وفي إطار هذا الترافع، حمل رئيس الجماعة آنذاك الملف إلى لقاءات مع المسؤولين الحكوميين، من بينها اجتماع مع كاتبة الدولة المكلفة بالماء، حيث تم عرض حاجيات المنطقة والمطالبة باتخاذ إجراءات عملية لحماية مركز الجبهة من مخاطر الفيضانات.
وخلال الفيضانات التي شهدتها المنطقة، لم يقتصر حضور أمغوز على الجانب المؤسساتي، بل انتقل إلى الميدان لمتابعة الوضع عن قرب، والوقوف على حجم الأضرار، والتفاعل مع حاجيات السكان في ظل ظروف استثنائية فرضتها تداعيات الفيضانات.
كما تزامنت فترة رئاسته لجماعة متيوة مع جائحة كورونا، التي شكلت اختباراً صعباً للجماعات الترابية، حيث ارتبطت تلك المرحلة بعدد من المبادرات الميدانية، من بينها حملات التعقيم والمساهمة في دعم الأسر المتضررة من تداعيات الحجر الصحي، إلى جانب مهامه كرئيس لمجموعة الجماعات الترابية الساحل لحفظ الصحة.
وتقدم هذه المحطات جانباً من تجربة أمغوز في تدبير الشأن المحلي، وهي تجربة تزامنت مع أزمات طبيعية وصحية تطلبت حضوراً ميدانياً وتنسيقاً مع مختلف المؤسسات، فضلاً عن الترافع عن الملفات التي تهم المنطقة.
واليوم، ومع دخوله غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة، تعود هذه التجربة المحلية إلى الواجهة باعتبارها إحدى المحطات الأساسية في مساره السياسي، في وقت ينتقل فيه من تدبير الشأن الجماعي إلى رهان التمثيل البرلماني والدفاع عن قضايا إقليم شفشاون من داخل المؤسسة التشريعية.