الجوهرة الزرقاء
ذات ليلة
نامت شفشاون في أحضان القمر
لتحيى بعنف وعمق
حتى تدب في شوارعها أنفاس الأنس
لو حللت أيها الليل في أحشائي
لأخذتك الغربة عن نفسي
على صفحات الفجر
يجتاز قلبي نفقا من فراغ
وذكريات
تعفنت تحت أقواس السويقة البالية
بغربة الدار
وشلال رأس الماء يستباح ماؤه
تحتشد في جروحه ظلمات الكون
لمضاجعة الصبيب
توقف حبل الكلام بيننا يا شفشاون لحظة
ضاربا إلى الموت أو العدم
وحين مالت الشمس عن كبد السماء
طلبت منها دمعة
لأروي أنسك
لفظتني الدوامة خارج الأسوار
تبكي على خديها أشعة الشفق
بين الجبال حيث مثواك
وحين ذكرتك بأندلس
ظننتك كنزا من الأحلام
وقبلا على جفون الأمس
رنوت إليك بطرف حائر وتساءلت
هل لا زالت لك عينا لها حور بديع
أم أرقها السهاد حتى قبيل الفجر
دعنا أيها النسيم نستهلك الليل حبا وصمتا
ولا تكن خجولا كليالي الخريف
شفشاون لا تعرف غير القبل المسروقة
والأحلام
لو تمثلت لي يا حبيبتي يمامة لأراك
ما تواليت عنك لحظة
لأتحاشاك
الشاعر: يوسف الهواري