معاناة تلاميذ دواوير واد ملحة تتفاقم بإقليم شفشاون بسبب غياب الطرق والنقل المدرسي

الشاون بريس

يعيش عشرات التلميذات والتلاميذ بدواوير بوجعاد وبوسلام بجماعة واد ملحة بإقليم شفشاون معاناة متواصلة بسبب غياب البنية التحتية الأساسية، خاصة الطرق المعبدة ووسائل النقل المدرسي، ما يجعل رحلتهم اليومية صوب إعدادية البحر الأبيض المتوسط بمركز ملحة اختبارا شاقا يتكرر كل صباح.

وبحسب معطيات محلية، يضطر هؤلاء التلاميذ إلى ركوب سيارات خاصة من نوع “207” لعبور مسافة تتجاوز 15 كيلومترا عبر مسالك ترابية ضيقة ووعرة، في غياب أي شبكة نقل مدرسي توفرها الجماعة أو المؤسسات الوصية.

ورغم هشاشة هذا الحل، فإن الأسر تؤدي منذ سنة 2020 مبلغا شهريا يصل إلى 250 درهماً لضمان استمرار أبنائها في الدراسة.

وتزداد معاناة الأطفال خلال فصل الشتاء، حين تتحول هذه المسالك إلى طرق موحلة يصعب اجتيازها، ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى توقف السيارات في منتصف الطريق أو علقها بسبب الفيضانات.

وفي حالات أخرى يُضطر التلاميذ إلى إكمال المسافة سيرا على الأقدام وسط ظروف مناخية قاسية تهدد سلامتهم.

الفعاليات المحلية تشير أيضاً إلى أن مشروع إصلاح الطريق بالمنطقة عرف اختلالات واضحة، بعدما اعتمد المقاول على تفريشها بالحجارة والتراب المستخرج من الوادي بشكل لا يستجيب للمعايير التقنية، ما جعلها تنهار بالكامل مع أولى التساقطات المطرية.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن استمرار هذا الوضع لسنوات يمثل إخلالا بمبدأ تكافؤ الفرص، معتبرين أن ضمان حق التلاميذ في تعليم آمن وكرامة التنقل يستدعي تدخلاً عاجلاً لمعالجة ملف الطرق والنقل المدرسي بشكل جذري.

مشاركة المقالة على :
اترك تعليقاً