الشاون بريس
في إطار جهودها الرامية إلى تقوية مشاركة المرأة في الحياة السياسية وتعزيز قدراتها في مجال تدبير الشأن العام، نظمت منظمة المرأة التجمعية بإقليم شفشاون، صباح السبت 11 يوليوز 2026، أولى الورشات التكوينية ضمن مشروع “من الدار للمجلس.. صوت المرأة اليوم وغداً”، وذلك بمكتبة مناهل العرفان، بمشاركة أزيد من 90 مستفيدة من مختلف الفئات الاجتماعية والمهنية.
وشكلت هذه الورشة، التي أطرها الأستاذة أسماء ابحكان، أستاذة القانون العام بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان، مناسبة لمناقشة أبرز الإكراهات والعوائق التي تواجه النساء الراغبات في الانخراط في العمل السياسي، مع تسليط الضوء على الجوانب القانونية والاجتماعية والثقافية المرتبطة بمشاركتهن في تدبير الشأن العام.
وتطرقت المؤطرة إلى مختلف مراحل المسار السياسي للمرأة، انطلاقا من أهمية التسجيل في اللوائح الانتخابية باعتباره خطوة أساسية لممارسة المواطنة، وصولا إلى تشجيع النساء على خوض تجربة الترشح للانتخابات وتعزيز الثقة في قدراتهن على تحمل المسؤولية والمساهمة في صناعة القرار.
واعتمدت الورشة أسلوبا تفاعليا من خلال تنظيم موائد مستديرة أتاحت للمشاركات فرصة مناقشة تجاربهن وطرح آرائهن وتساؤلاتهن حول واقع المشاركة السياسية للمرأة وسبل تطويرها، ما ساهم في إثراء النقاش وتعزيز تبادل الأفكار.
وعرفت المبادرة مشاركة نساء من مشارب متعددة، من بينهن تلميذات وطالبات وأستاذات وعضوات بالمجالس المنتخبة، إضافة إلى عاملات وربات بيوت، في تأكيد على تنامي الاهتمام بقضايا التمكين السياسي للمرأة والرغبة في اكتساب المهارات اللازمة للانخراط في الحياة العامة.
وشهدت مختلف محاور اللقاء تفاعلا واسعا من طرف الحاضرات، خاصة فيما يتعلق بسبل تجاوز الصور النمطية وتعزيز حضور النساء داخل المؤسسات المنتخبة، إلى جانب أهمية التكوين المستمر في بناء شخصيات قيادية قادرة على المساهمة في التنمية المحلية.
وتندرج هذه الورشة ضمن سلسلة من الأنشطة التكوينية التي تعتزم منظمة المرأة التجمعية بإقليم شفشاون تنظيمها في إطار مشروع “من الدار للمجلس.. صوت المرأة اليوم وغداً”، الهادف إلى مواكبة النساء وتأهيلهن وتشجيعهن على الانخراط الواعي والمسؤول في العمل السياسي، بما يعزز تمثيلية المرأة في الاستحقاقات المقبلة ويرسخ مبدأ المناصفة والمشاركة الفاعلة في التنمية المحلية.
