الشاون بريس
تراهن الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي على تعزيز التأطير التقني للفلاحين والتعاونيات المرخص لهم، من خلال إطلاق برنامج تكويني يمتد إلى نهاية دجنبر 2026، ويشمل أقاليم تاونات وشفشاون والحسيمة، بهدف الارتقاء بجودة الإنتاج ومواكبته للمعايير المعتمدة في الأسواق الدولية.
وبدأت أولى محطات هذا البرنامج بإقليم تاونات خلال شهر أكتوبر الجاري، على أن تنتقل الدورات التكوينية إلى إقليمي شفشاون والحسيمة خلال الفترة المقبلة، في إطار جهود تستهدف تطوير قدرات الفاعلين في قطاع القنب الهندي القانوني وتحسين أساليب اشتغالهم، سواء على مستوى الإنتاج أو التدبير.
ويولي البرنامج أهمية خاصة لتقوية قدرات التعاونيات في مجالات التسيير والتنظيم، وتطوير التقنيات الزراعية المعتمدة، بما يسمح بإنتاج محاصيل تستجيب لمعايير الممارسات الزراعية الجيدة (GACP)، فضلا عن احترام شروط التحويل الجيد المطلوبة في الصناعات المرتبطة بالقنب الهندي، ولا سيما المجالات الطبية والصيدلانية.
وتشمل محاور التكوين أيضا تحسين العلاقة المهنية بين الفلاحين والتعاونيات، والعمل على خفض تكاليف الإنتاج ورفع المردودية، إلى جانب التعريف بسبل الوقاية من الأمراض التي قد تصيب المحاصيل، واعتماد تقنيات مناسبة للحصاد والتجفيف، لما لهاتين المرحلتين من تأثير مباشر على جودة المنتوج النهائي.
ويأتي هذا البرنامج استجابة لحاجيات عبر عنها فلاحون وممثلو تعاونيات خلال لقاءات ميدانية نظمتها الوكالة، حيث دعوا إلى توفير مواكبة تقنية متخصصة تساعدهم على تجاوز الإكراهات المرتبطة بالإنتاج، والوفاء بشروط الجودة التي تفرضها الشركات العاملة في الصناعات الطبية والصيدلانية.
ومن خلال هذه المبادرة، تسعى الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي إلى دعم تأهيل الفلاحين والتعاونيات، وتطوير الممارسات الزراعية والتدبيرية، بما يعزز تنافسية المنتوج المغربي ويفتح أمامه فرصا أوسع للاندماج في الأسواق الدولية، وفق الضوابط القانونية والمعايير التقنية المعمول بها.