لقاء تواصلي بشفشاون يسلط الضوء على جهود إدماج الأطفال في وضعية إعاقة

الشاون بريس

في إطار الاحتفاء بالذكرى الحادية والعشرين لانطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والذكرى التاسعة والستين لتأسيس التعاون الوطني، نظمت جمعية أمل للأشخاص في وضعية إعاقة، بتنسيق مع المديرية الإقليمية للتعاون الوطني بشفشاون، لقاء تواصليا مع أولياء الأطفال والشباب في وضعية إعاقة، خصص لتقديم حصيلة عمل مشروع تحسين ظروف تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة برسم الموسم 2025-2026، وذلك يوم الأربعاء 10 يونيو 2026 بمركز المخيم الدولي السطيحة.

واستُهل هذا اللقاء بكلمة ترحيبية بالضيوف والحضور وأولياء الأطفال في وضعية إعاقة، قبل أن يتم افتتاح أشغاله بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وأداء النشيد الوطني.

وفي كلمتها بالمناسبة، رحبت رئيسة جمعية أمل للأشخاص في وضعية إعاقة الأستاذة إحسان الجيدي بالحضور، وعلى رأسهم المدير الإقليمي للتعاون الوطني، ورئيس جماعة بني منصور، ورؤساء الجمعيات الشريكة، وآباء وأمهات الأطفال المستفيدين ، واستعرضت بإيجاز أربع سنوات من تجربة الجمعية في مجال الإعاقة، مشيدة بالمجهودات المتراكمة التي تبذلها أطر التربية الخاصة والأطر الشبه طبية من أجل الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للأطفال والشباب في وضعية إعاقة.

من جهته أكد السيد المدير الإقليمي للتعاون الوطني، باعتباره شريكاً أساسياً في المشروع، أهمية هذا النوع من المبادرات، مشيداً بالحضور المكثف لآباء وأمهات الأطفال في وضعية إعاقة، وخاصة الآباء، معتبراً ذلك مؤشراً إيجابياً يعكس تنامي الوعي بأهمية المواكبة الأسرية ، كما تطرق إلى الدور الذي يضطلع به التعاون الوطني في دعم البرامج الاجتماعية والمساهمة في إنجاح المشاريع الموجهة لهذه الفئة.

كما قدمت منسقة الشؤون الإدارية بالتعاون الوطني والمكلفة بملف تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة عرضاً تعريفياً بمؤسسة التعاون الوطني بمناسبة الذكرى 69 لتأسيسها، استعرضت من خلاله حصيلة عمل المؤسسة، ومجالات تدخلها، وشبكة شركائها على المستوى الوطني والمحلي.

وشهد اللقاء عرض شريط توثيقي بعنوان “مسار أمل”، وثّق مختلف الأنشطة والبرامج التي نفذتها الجمعية خلال الموسم 2025-2026، وسلط الضوء على الجهود الكبيرة التي تبذلها الأطر التربوية والشبه طبية والعاملون بالجمعية من أجل تحقيق الإدماج والدعم لفائدة المستفيدين.

بعد ذلك، قدم الأستاذ والمدير التربوي علي أقنين عرضاً مفصلاً حول حصيلة مشروع تحسين ظروف تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، استعرض خلاله مجموعة من المؤشرات والإحصائيات المتعلقة بالمشروع، وكذا مختلف الحملات والبرامج المنجزة ، كما أبرز المعطيات المرتبطة بصندوق التماسك الاجتماعي الذي بلغ عدد المستفيدين منه 162 شخصاً.

وتوالت بعد ذلك عروض الأطر التربوية والشبه طبية، التي سلطت الضوء على البرامج المعتمدة دولياً في مجالات الدعم النفسي والتربوي، وتقويم النطق، والترويض النفسي الحركي، والمواكبة الطبية، والتأهيل المهني، مبرزة النتائج الإيجابية المحققة لفائدة الأطفال والشباب المستفيدين.

وفي كلمة مؤثرة، أشادت السيدة رشيدة التوزاني، رئيسة جمعية RBC، بالمجهودات التي تبذلها الأسر والأطر العاملة في الجمعيات، مؤكدة أن النجاحات المحققة هي ثمرة عمل جماعي وتفانٍ مستمر من جميع المتدخلين وأكدت على ضرورة الاتحاد والعمل المشترك مع هذه الفئة .

كما عرف اللقاء تقديم شهادات حية من طرف عدد من الأسر المستفيدة، من بينها شهادة أب لتوأمتين من ذوي طيف التوحد كان مقيماً بكندا قبل أن يقرر العودة والاستقرار بجماعة تزكان ( قاع أسراس ) حيث قام بتسجيل ابنتيه بجمعية أمل، مؤكداً التحسن الملحوظ الذي عرفته حالتهما بفضل العمل المتواصل للأطر المتخصصة ، كما قدمت أمّان شهادتين مماثلتين حول التطور الإيجابي الذي عرفه أبناؤهما على المستويين التربوي والسلوكي.

وبالموازاة مع أشغال اللقاء، نظمت الجمعية مجموعة من الورشات الحية في الرسم والحرف اليدوية لفائدة أطفال الجمعية، إلى جانب معرض خاص بإبداعاتهم ومنتوجاتهم في مجالات الهندسة والديكور الداخلي والفنون الجميلة، وهو ما أتاح للحضور فرصة الاطلاع على مواهب الأطفال والشباب المستفيدين وقدراتهم الإبداعية.

واختتم هذا اليوم التواصلي بحفل شاي أقيم على شرف الحضور، في أجواء طبعتها روح الاعتراف بالمجهودات المبذولة والتأكيد على مواصلة العمل من أجل تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة وتحسين فرص إدماجهم الاجتماعي والتربوي.

مشاركة المقالة على :
اترك تعليقاً