الشاون بريس
أثار اللقاء التواصلي الذي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة بمنطقة الجبهة، الثلاثاء 25 غشت، في إطار الاستعداد للاستحقاقات التشريعية المقبلة، نقاشا واسعا في أوساط المتابعين للشأن السياسي المحلي، بعدما طغى على اللقاء حضور عدد من الوجوه القادمة من خارج المنطقة، مقابل حضور محدود لفعاليات وأبناء الجبهة.
ووفق ما تم تداوله محليا، فإن طبيعة الحضور أثارت تساؤلات حول مدى قدرة الحزب على بناء حضور انتخابي قوي داخل المنطقة، واستقطاب الناخبين والفعاليات المحلية، خصوصا في ظل اقتراب موعد الاستحقاقات المقبلة.
ويأتي هذا النقاش في سياق الرهان الذي يضعه الحزب على عبد الحفيظ المكوثي، المرتقب أن يخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة بإقليم شفشاون، في منافسة يتوقع أن تكون قوية بالنظر إلى تعدد المتنافسين وتباين موازين القوى السياسية بالإقليم.
ويرى متابعون أن اللقاءات التواصلية لا تقتصر أهميتها على الجانب التنظيمي، بل تشكل أيضا مؤشرا على مدى قدرة الأحزاب والمرشحين على الحضور الميداني والتواصل مع الساكنة المحلية، خاصة بالمناطق التي تشكل جزءا من الخريطة الانتخابية للإقليم.
ويضع هذا الوضع المكوثي أمام تحديات مرتبطة بمدى قدرته على تعزيز حضوره السياسي والتنظيمي واستقطاب مزيد من الدعم المحلي، في وقت يسعى فيه حزب الأصالة والمعاصرة إلى خوض الاستحقاقات المقبلة بأوراق انتخابية قادرة على المنافسة.
وبينما يرى بعض المتابعين أن لقاء الجبهة لا يعكس بالضرورة القوة الانتخابية الحقيقية لأي حزب، يعتبر آخرون أن الحضور المحلي والتنظيم الجيد يظلان من العناصر الأساسية في بناء حملة انتخابية قادرة على التأثير في الناخبين.
وتبقى الأسابيع المقبلة كفيلة بالكشف عن مدى قدرة «البام» على تعزيز حضوره بالجبهة وباقي مناطق إقليم شفشاون، ومدى نجاح المكوثي في تحويل الرهان الحزبي عليه إلى دعم انتخابي فعلي.