أقشور بين الانتعاش السياحي والحاجة إلى تعزيز الأمن والوقاية من الحرائق

تشهد منطقة أقشور، التابعة للمنتزه الوطني تلاسمطان بإقليم شفشاون، خلال موسم الصيف، إقبالا متزايدا من السياح والزوار القادمين من مختلف مناطق المغرب ومن خارجه، بفضل ما تتميز به من مؤهلات طبيعية فريدة ومناظر ساحرة جعلت منها إحدى أبرز الوجهات السياحية البيئية بشمال المملكة.

ومع تزايد الحركة السياحية وارتفاع درجات الحرارة، تبرز تحديات ميدانية تستدعي مزيداً من التنسيق والتدخل من طرف مختلف الجهات المعنية، خاصة فيما يتعلق بتعزيز التغطية الأمنية داخل الفضاءات السياحية والمسالك المؤدية إليها، بما يضمن سلامة الزوار ويحافظ على النظام العام.

كما يطالب عدد من الفاعلين المحليين والمهنيين باعتماد مقاربة إنسانية للتعامل مع بعض الأشخاص الذين قد يوجدون في وضعية هشاشة اجتماعية أو يعانون من اضطرابات عقلية، بما يكفل احترام كرامتهم ويوفر في الآن ذاته أجواء آمنة ومريحة لمرتادي المنطقة.

وفي جانب آخر، تفرض موجات الحرارة التي تعرفها المنطقة خلال فصل الصيف رفع مستوى اليقظة لمواجهة مخاطر حرائق الغابات، خاصة أن المنتزه الوطني تلاسمطان يضم ثروة غابوية وبيئية هامة تستوجب الحماية والصيانة المستمرة.

ويؤكد مهتمون بالشأن البيئي على أهمية تكثيف حملات التوعية والتحسيس، وتعزيز المراقبة الميدانية، وحث الزوار على احترام الضوابط البيئية، وتجنب إشعال النيران أو ترك النفايات والمواد القابلة للاشتعال داخل الفضاءات الطبيعية.

وتبقى حماية منطقة أقشور مسؤولية جماعية تتقاسمها السلطات المحلية والمصالح الأمنية وإدارة المنتزه الوطني والفعاليات المدنية والمهنيون والزوار، من أجل الحفاظ على هذا الرصيد الطبيعي وضمان استدامته كوجهة للسياحة البيئية الآمنة والمسؤولة.

عبد العالي الهبطي – مراسل صحافي بإقليم شفشاون

مشاركة المقالة على :
اترك تعليقاً