الشاون بريس
وصل تعثر مشروع بناء وتأهيل ثانوية عبد الكريم الخطابي، التابعة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بشفشاون، إلى قبة البرلمان بالرباط خلال الأسبوع الجاري، بعد إثارة تساؤلات متعددة حول أسباب توقف الأشغال التي انطلقت منذ مدة، ومآل التقارير المنجزة من طرف لجان التتبع والمراقبة.
وأفادت مصادر مطلعة أن المؤسسة التعليمية المعنية، التي يشملها مشروع تأهيل شامل وبناء جناح جديد، تُعد قطبا أساسيا لاستقبال أعداد مهمة من التلميذات والتلاميذ المنحدرين من جماعة باب برد وعدد من الجماعات الترابية المجاورة، وهو ما يستدعي، بحسب المتابعين، تدخلا عاجلا من طرف الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، بتنسيق مع المديرية الإقليمية بشفشاون، من أجل تجاوز مختلف الإكراهات التي حالت دون استئناف الأشغال.
وأضافت المصادر ذاتها أن تقارير برلمانية تقدم بها ممثلو حزب الاستقلال بإقليم شفشاون سجلت توقفا تاما لأشغال التأهيل وتجهيز المرافق، إضافة إلى تعثر بناء جناح جديد من طابقين يضم أقساما دراسية بثانوية عبد الكريم الخطابي، دون تقديم توضيحات رسمية حول الأسباب الكامنة وراء هذا التأخر الذي وصف بغير المبرر.
وفي السياق ذاته، ما تزال العديد من المؤسسات التعليمية، خاصة بالمناطق القروية بأقاليم شفشاون ووزان وتطوان والعرائش، في حاجة ماسة إلى عمليات الصيانة وتحسين جودة المرافق التربوية والصحية، إلى جانب تشجيع الأنشطة الموازية، ودعم تمدرس الفتيات، ومواكبة النمو الديموغرافي عبر تسريع وتيرة بناء المدارس، فضلا عن دعم النقل المدرسي وتعميم الاستفادة منه بالمجان، والرفع من الطاقة الاستيعابية للداخليات ودور الطالب والطالبة.
من جهتها، تواصل المديريات الإقليمية التابعة للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة العمل على برمجة مشاريع بناء مؤسسات تعليمية جديدة، ومعالجة إشكالية الوعاء العقاري، وتوسيع المؤسسات القائمة عبر استغلال المساحات المتوفرة داخلها، إضافة إلى تشييد مدارس بالمجال القروي وصيانة أخرى، وذلك في إطار تجويد العرض التربوي، وتعميم التعليم الأولي، وتنزيل مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع التلميذات والتلاميذ، كما ينص على ذلك الدستور المغربي.