الشاون بريس
يثير تدبير الفضاءات العمومية بمدينة شفشاون نقاشا متزايدا في أوساط عدد من المواطنين والفاعلين المحليين، خاصة عند مقارنته بما يُلاحظ في مدن أخرى، من بينها تطوان، حيث تستمر الحياة بشكل اعتيادي في الساحات والحدائق العمومية.
ففي الوقت الذي تعرف فيه مدينة تطوان أجواء عادية، مع استمرار ولوج المواطنين إلى الفضاءات العامة والاستمتاع بها، يتساءل عدد من أبناء شفشاون عن أسباب اعتماد مقاربة مختلفة داخل مدينتهم، حيث يشيرون إلى وجود تدخلات تمنع المواطنين من الجلوس أو التواجد ببعض الساحات والحدائق العمومية.
ويرى متتبعون أن هذه الإجراءات أثارت استياءً لدى عدد من المواطنين، معتبرين أن الفضاء العام ملك مشترك لجميع المواطنين، ومن حقهم الاستفادة منه في إطار احترام القانون والمحافظة على النظام العام، خاصة خلال فصل الصيف الذي تزداد فيه الحاجة إلى المتنفسات العمومية.
ويؤكد مهتمون بالشأن المحلي أن دور السلطات يتمثل أساسًا في تنظيم الفضاءات العمومية وضمان الأمن والنظافة وحسن استغلالها، بدل اللجوء إلى إجراءات قد تُفهم على أنها تقييد لحق المواطنين في الولوج إليها، داعين إلى الاستفادة من تجارب مدن أخرى، مثل تطوان وطنجة، التي تعتمد مقاربة تقوم على التنظيم مع الحفاظ على انسيابية الحياة اليومية.
كما دعت فعاليات محلية إلى مراجعة أساليب تدبير الفضاء العام بمدينة شفشاون، بما يحقق التوازن بين احترام النظام العام وصون حقوق المواطنين، ويضمن لهم الاستفادة من الساحات والحدائق باعتبارها فضاءات مشتركة مخصصة للجميع.
ويبقى التساؤل مطروحًا لدى عدد من المتابعين: إذا كان من الممكن تدبير الفضاءات العمومية في مدن أخرى بطريقة تجمع بين الأمن وحرية الولوج، فهل يمكن اعتماد مقاربة مماثلة بمدينة شفشاون؟
