احتجاجات القرى تضع ملف المسالك القروية على طاولة عامل شفشاون

شهدت عدد من الدواوير والمناطق النائية بإقليم شفشاون، خلال الأسبوع الجاري، موجة احتجاجات بسبب ما اعتبره السكان “رداءة” في أشغال فتح المسالك الطرقية المخصصة لفك العزلة، مطالبين بفتح تحقيق من طرف المجلس الأعلى للحسابات حول الصفقات العمومية المرتبطة بهذه المشاريع، والتدقيق في جودة المواد المستعملة، كما دعوا العامل الجديد للإقليم إلى إيفاد لجنة مختلطة للوقوف على سير مختلف الأوراش والبتّ في الشكايات المطروحة بسرعة وفعالية.

وبحسب مصادر مطلعة، تعيش مشاريع فك العزلة بالإقليم على وقع صراعات انتخابية متصاعدة مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، وسط اتهامات بإقصاء بعض الدواوير وتوظيف الملف في منافسات سياسية ضيقة.

وتزداد المخاوف من تكرار سيناريو تدهور المسالك مباشرة بعد أولى التساقطات، بسبب الجدل القائم حول احترام معايير الجودة.

المعطيات المتوفرة تشير إلى تعدد المتدخلين في هذا الملف، ما يجعل السلطات الإقليمية مطالبة بإعداد تقارير مفصلة عن وضعية كل جماعة قروية، والتعامل بحزم مع ما يثار من اتهامات.

وتبقى كل الشبهات المتعلقة بضعف الجودة أو اختلالات الصفقات مجرد معطيات غير مؤكدة، إلى حين حسم الأجهزة الرقابية في الأمر.

وحسب جريدة “الأخبار” فإن عددا كبيرا من القرى ما زال يواجه عزلة خانقة نتيجة غياب المسالك القروية وصعوبة وصول وسائل النقل، وهو ما ينعكس سلبا على جودة الخدمات العمومية، خاصة في مجالي الصحة والتعليم، ويحد من فرص التنمية والتشغيل.

واعتبر المصدر ذاته أن هناك مجهودات مهمة تُبذل لفك العزلة وتحسين البنية الطرقية، غير أن الواقع يستدعي رصد ميزانيات أكبر وتعزيز الحكامة في تدبيرها، إلى جانب توجيه المشاريع التنموية وفق أولويات الساكنة بعيداً عن التجاذبات الحزبية والصراعات الانتخابية التي تعرقل خدمة الصالح العام.

مشاركة المقالة على :
اترك تعليقاً