تعديلات وزارة الداخلية تُثير توترا داخل الأصالة والمعاصرة بسبب النائب بوعزة

الشاون بريس

كشفت مصادر حزبية أن مشروع التعديلات الذي قدمته وزارة الداخلية على القانونين التنظيميين المتعلقين بالأحزاب السياسية وانتخاب أعضاء مجلس النواب، تسبب في خلافات داخلية غير معلنة داخل حزب الأصالة والمعاصرة، وذلك بعدما عبّر النائب البرلماني عبد الرحيم بوعزة، عن دائرة شفشاون وعضو المكتب السياسي للحزب، عن رفضه لبعض مضامين هذه التعديلات.

وتسعى التعديلات المقترحة إلى تشديد حالات التنافي بين الوظائف الإدارية والانتدابات الانتخابية، وهو ما يُهدد بشكل مباشر المسار السياسي لعبد الرحيم بوعزة، بحكم أنه يشغل وظيفة داخل وزارة الداخلية، ما سيمنعه مستقبلا من الترشح للانتخابات التشريعية في حال المصادقة على النصوص الجديدة.

ووفق المعطيات المتوفرة، فقد كثّف بوعزة خلال الأيام الأخيرة تحركاته داخل لجنة الداخلية بمجلس النواب، في محاولة لإقناع عدد من النواب بالتحفظ على هذه التعديلات، معتبرا أنها “تُقصي شريحة من المنتخبين الذين اكتسبوا خبرة في تدبير الشأن العام المحلي من خلال مسارهم الإداري”.

ويُعد بوعزة أحد أبرز الأسماء الانتخابية بإقليم شفشاون، حيث انتقل من الإدارة الترابية إلى العمل السياسي، ما يجعله من بين الفئات التي قد تتأثر مباشرة بمقتضيات مشروع وزارة الداخلية.

وفي تصريح لمصدر صحفي، أكد النائب البرلماني أن المادة السابعة من مشروع القانون لا تشمل حالته، موضحا أنه “لم يزاول مهامه داخل الإدارة منذ أكثر من عشرين سنة”، في حين أن “النص يشترط عدم ممارسة الوظيفة العمومية لمدة تزيد عن سنتين قبل الترشح”.

ومن المنتظر أن تُثير هذه التعديلات نقاشا سياسيا واسعا داخل البرلمان، بين من يعتبرها خطوة نحو تخليق الحياة السياسية ومنع تضارب المصالح، وبين من يرى فيها تضييقا على فئة من الأطر الإدارية التي اختارت الانخراط في العمل الحزبي والانتخابي.

مشاركة المقالة على :
اترك تعليقاً