الشاون بريس
تواجه وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، تحديًا كبيرًا في معالجة جمود تصاميم التهيئة بعدد من مدن الشمال، وسط تصاعد الجدل حول التعقيدات الإدارية والتأخير في إنجاز المشاريع التنموية.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن الوزارة تلقت تقارير حول تعثر تصاميم التهيئة في العرائش ووزان والقصر الكبير، إضافة إلى الخلافات المتصاعدة بشأن إعداد تصميم التهيئة لمدينة شفشاون، والتي تسببت في توتر بين الجماعة المحلية والوكالة الحضرية لتطوان. كما يظل مشروع عقاري ضخم بمدينة الفنيدق، الذي كلف ملايير السنتيمات، متوقفًا بسبب خروقات تعميرية، وهو المشروع ذاته الذي سبق أن أثار انتباه الملك بعد تحوله إلى بناية مهجورة على الواجهة البحرية للمتوسط.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات حول مصير التقارير المتعلقة بتعثر تصميم التهيئة بطنجة، والمشاكل التي تعرقل الاستثمار في المشاريع الفندقية بتطوان والمضيق، حيث تعاني بعض الأوراش من توقف كلي بسبب تعقيدات المساطر الإدارية والبيروقراطية.
وفي ظل هذه المعطيات، من المنتظر أن تقدم الوزيرة المنصوري توضيحات تحت قبة البرلمان بشأن هذه الإشكالات، خاصة ما يتعلق بالخلافات حول تصميم التهيئة بشفشاون، حيث يطالب المجلس الجماعي بمقاربة تشاركية تأخذ بعين الاعتبار التوسع العمراني وخصوصيات المدينة الاقتصادية والثقافية والسياحية.
ويرى متابعون أن حل هذه الأزمات يقتضي إعادة هيكلة الوكالات الحضرية بالشمال، وتعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات المعنية لضمان نجاعة التدبير وتجاوز الجمود الذي يعرقل التنمية العمرانية. كما يؤكدون أن إنهاء الخلافات الإدارية والتسييرية من شأنه تحسين مناخ الاستثمار وتشجيع المشاريع الكبرى التي تحتاجها المنطقة للنهوض باقتصادها المحلي.