تعيش الشابة سهام أجرير في إقليم شفشاون وضعية صعبة، بسبب الفقر والحرمان، إلى جانب إصابتها بمرض نادر، أفسد عليها حياتها، منذ طفولتها.
سهام منذ بلوغها السنة الثالثة من العمر، ظهرت على جلدها بقع ملونة، كانت أعراضا لمرض الاصطباغ الجلدي Xeroderma pigmentosum، إلا أن والديها، بسبب ضعف معرفتهما بذلك، لم ينتبها إلى خطورة الأمر.
وزاد وضع سهام سوءا، خلال الفترة اللاحقة، قبل أن تتمكن الأسرة المتواضعة الدخل من اكتشاف المرض، الذي غزا جلدها، ما استدعى إلى إجراء عدة تدخلات طبية، إذ أصبحت ممنوعة من مواجهة ضوء النهار باعتبارها “ضمن أطفال القمر”، الذين يتأثرون سلبا بأشعة الشمس.
وأجريت لسهام عدة عمليات جراحية لإزالة الأورام، التي يتسبب فيها المرض، كانت إحداها عام 2015، والتي على إثرها فقدت إحدى عينيها، فيما خضعت لعملية أخرى على مستوى اللسان.
وكل العمليات، التي أجريت لسهام جعلت والداها عاجزين عن تأدية باقي مصاريف علاجها لاحقا، ما دفعهما اليوم إلى توجيه نداء إلى المسؤولين، وعموم المواطنين من المحسنين لمساعدة ابنتهما ماديا، عبر التكفل بعلاجها، وتمكينها من مواصلة دراستها، والتخفيف من معاناتها مع هذا المرض الخطير.
وبدورها، دعت الفاعلة الجمعوية، كوثر الوهابي، إلى مساعدة سهام، وناشدت الحكومة، ووزارة الصحة القيام بحملات توعية بهذا المرض لإنقاذ المعنيين به، الذين أصبحوا شريحة منسية، حسب تعبيرها.
وعن حالة سهام أكدت الوهابي ضرورة تدخل السلطات بشكل عاجل لمساعدتها، خصوصا أن الأورام في جسدها تنتقل بشكل سريع من مكان إلى آخر.
اليوم24