الشاون بريس
تحول حي المشيشي في مدينة شفشاون من منطقة هادئة تعكس الاستقرار الاجتماعي إلى بؤرة لانتشار المخدرات بمختلف أنواعها، وعلى رأسها القرقوبي والسيلسيون، مما بات يشكل تهديدًا حقيقيًا لأمن وسلامة المواطنين، خاصة في الساعات المتأخرة من الليل.
وتشير شهادات من داخل الحي إلى أن المروجين لا يقتصرون على بيع المخدرات فحسب، بل إنهم يزرعون الخوف والفوضى بين السكان، حيث شهدت المنطقة مؤخرًا حادثة سطو على محل لإصلاح الأجهزة الكهربائية، وهو ما يعتقد البعض أنه نتيجة تصفية حسابات بين المروجين. الوضع الأمني في الحي بات مقلقًا بشكل متزايد، خصوصًا مع تنامي ظاهرة استهداف المراهقين الذين يقعون في فخ الإدمان بشكل مبكر، مما يهدد مستقبلهم ويضعهم في مسار مظلم.
في استجابة للأوضاع المتدهورة، تدخلت عناصر الضابطة القضائية ليلة أمس بالتعاون مع السلطات المحلية، حيث تم توقيف ثلاثة أفراد كانوا بحوزتهم كميات من الأقراص المهلوسة وأنابيب استنشاق السيلسيون. ورغم أهمية هذا التدخل، إلا أن الظاهرة ما زالت مستمرة، مع تزايد الأنشطة الإجرامية في المنطقة.
الساكنة، التي تعاني من تداعيات هذه الظاهرة، تطالب بتكثيف الدوريات الأمنية في الحي بشكل دائم ومستمر، مؤكدين أن الوضع الحالي يشكل تهديدًا كبيرًا لمستقبل أبنائهم وأمنهم الشخصي. ورغم أن توفير الأمن لا يعني فقط حماية الممتلكات، فإن مسؤولية السلطات تتعدى ذلك إلى توفير بيئة آمنة وصحية، خصوصًا للشباب الذين هم عماد المجتمع.
إذن، يجب إعادة النظر في استراتيجيات محاربة المخدرات داخل المدينة، مع التركيز على الأحياء التي تحولت إلى مراكز لانتشار الأنشطة الإجرامية. المسؤولية لا تقع على عاتق الشباب والأطفال في هذا الحي، بل على السلطات المختصة التي يجب أن تتحرك بشكل عاجل وحازم للحد من هذا الانهيار الاجتماعي وضمان استقرار المجتمع.
وبناءً على ذلك، نوجه نداءً إلى الجهات المعنية: اتخذوا التدابير اللازمة بسرعة قبل أن يفلت الوضع من يد الجميع، فالوضع لم يعد يحتمل المزيد من التأجيل.