صحيفة أرجنتينية تشيد بسحر شفشاون وتصفها بـ“اللؤلؤة الزرقاء التي تتنفس الجمال”

الشاون بريس

أشادت صحيفة “كلارين” الأرجنتينية، في تقرير مطول، بجمال مدينة شفشاون المغربية، ووصفتها بأنها واحدة من أكثر الوجهات سحرا وتصويرا في العالم، لما تتميز به من تناغم لوني فريد يجعل شوارعها وأزقتها “تتنفس اللون الأزرق” في لوحة طبيعية تبهر الزوار من مختلف أنحاء العالم.

وأوضحت الصحيفة أن المدينة تستيقظ كل صباح على مشهد فريد تتلألأ فيه الجدران والأبواب والسلالم بدرجات متعددة من الأزرق، من الفاتح إلى النيلي، في صورة تشبه “قرية تغمرها السكينة وتسبح في بحر من الضوء”.

وأشارت إلى أن شفشاون، أو “شاون” كما يسميها المغاربة، تقع شمال المملكة على ارتفاع يقارب 564 مترًا عن سطح البحر، وتحمل لقب “اللؤلؤة الزرقاء للريف”.

واعتبرت “كلارين” أن شفشاون ليست مجرد مدينة، بل تجربة حسية متكاملة، تمتزج فيها روائح النعناع والتوابل مع هدوء سكانها، لتقدّم نوعًا من الصفاء والطمأنينة النادر وجودهما في مدن أخرى، حتى في بلد غني بالألوان والحياة مثل المغرب.

وحول سرّ اللون الأزرق الذي يطغى على المدينة، أورد التقرير أن تفسيرات متعددة تتداول بين السكان والمؤرخين، منها من يربطه باللاجئين اليهود الذين استقروا في المنطقة في القرن الخامس عشر بعد فرارهم من محاكم التفتيش الإسبانية، حيث يرمز اللون الأزرق في معتقداتهم إلى السماء والحضور الإلهي. بينما ترى فرضيات أخرى أن اللون استُخدم لأسباب عملية، منها طرد الحشرات أو تلطيف حرارة المنازل في الصيف.

وأكدت الصحيفة أن اللون الأزرق أصبح الرمز الأبرز لهوية شفشاون ومحركا رئيسيا لاقتصادها القائم على السياحة، مذكّرة بأن المدينة تأسست سنة 1471 كحصن دفاعي ضد الغزوات البرتغالية، قبل أن تستقبل المهاجرين المسلمين واليهود المطرودين من الأندلس، ما أضفى على عمرانها مزيجاً فريداً من اللمسات الأندلسية والأمازيغية والإسلامية.

وأضافت “كلارين” أن اسم المدينة يجمع بين كلمتين: “شُفْ” من الدارجة المغربية بمعنى انظر، و“شَّاوَنْ” من الأمازيغية بمعنى القرون، في إشارة إلى القمتين التوأم اللتين تحيطان بها من جبال الريف.

وختمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن شفشاون تحتفظ بسحرها الطبيعي والمعماري من خلال معالمها البارزة، مثل القصبة والمتحف الإثنوغرافي بساحة وطاء الحمام، والجامع الكبير بمئذنته الثمانية الأضلاع، ومسجد بوزعافر (المسجد الإسباني) المطل على المدينة، إضافة إلى شلال رأس الماء الذي يمثل مصدر الحياة لسكانها، والحرف التقليدية التي تجعل منها واحدة من أجمل المدن الملونة في العالم.

مشاركة المقالة على :
اترك تعليقاً