الشاون بريس
يُثير وجود محطة سيارات الأجرة من الحجم الكبير بشارع مولاي عبد الرحمان الشريف بمدينة شفشاون تساؤلات متزايدة لدى عدد من المواطنين حول مدى نجاعتها في تحسين خدمات النقل العمومي، في ظل ما يعتبرونه ضعفاً في الأداء وعدم مساهمتها الفعلية في التخفيف من أزمة التنقل داخل المدينة.
ويشير مواطنون، خاصة من قاطني أحياء ظهر بن عياد ولوبار، إلى معاناة يومية مع ندرة سيارات الأجرة الصغيرة خلال فترات معينة، خصوصا في وقت تغيير السائقين منتصف النهار، ما يضاعف من صعوبة التنقل ويزيد من طول فترات الانتظار.
وفي المقابل، تبقى محطة الطاكسيات الكبيرة، حسب نفس الملاحظات، في كثير من الأحيان شبه غير مستغلة، ولا تعكس حركة تنقل نشطة من شأنها تخفيف الضغط على وسائل النقل الأخرى، حتى خلال فترات الذروة.
وتزداد حدة هذا الوضع خلال يوم السوق الأسبوعي، حيث تعرف المدينة إقبالا كبيرا، وكان من المنتظر أن تلعب المحطة دورا محوريا في استيعاب الطلب المتزايد على النقل، غير أن الواقع يعكس صورة مختلفة، إذ يظل العديد من المواطنين في انتظار سيارات الأجرة الصغيرة لفترات قد تتجاوز الساعة، تحت أشعة الشمس، في مشهد يتكرر بشكل شبه يومي.
ومن جهة أخرى، يلاحظ المواطنون وجود محطات أخرى، خاصة في اتجاه عين حوزي، أكثر حيوية وانتظاما في تزويد المرتفقين بوسائل النقل، ما يطرح تساؤلات حول أسباب هذا التفاوت في الأداء بين محطات تشتغل داخل نفس المجال الحضري.
وفي هذا السياق، يدعو عدد من المواطنين الجهات المختصة إلى إعادة النظر في طريقة تسيير واستغلال هذه المحطة، سواء عبر إعادة تنظيمها أو تحسين تدبيرها، بما يضمن خدمة أفضل للمرتفقين. كما يقترح آخرون تحويلها إلى موقف للسيارات، في حال استمرار ضعف فعاليتها، خصوصاً أن المدينة تعرف خصاصا واضحا في أماكن الركن، ما يزيد من معاناة السكان والزوار على حد سواء.