مشاكل التخطيط العمراني تفاقم الأزمة بين شفشاون والوكالة الحضرية

الشاون بريس

عاد التوتر ليخيم مجددًا على العلاقة بين الوكالة الحضرية بتطوان والمجالس الجماعية وأقسام التعمير بالعمالات، بعد فترة من الاجتماعات التي سعت إلى تعزيز التعاون بينها.

ويعود السبب الرئيسي إلى غياب التشاركية في إعداد تصاميم التهيئة، مما أثار مخاوف من تكرار الجمود السابق بسبب عدم ملاءمة هذه التصاميم للواقع التعميري ومتطلبات التنمية المحلية.

في هذا السياق، عبّر محمد السفياني، رئيس الجماعة الحضرية لشفشاون، عن استيائه من طريقة إعداد تصميم التهيئة الخاص بالمدينة، مشيرًا إلى أنه تم دون استشارة المجلس الجماعي أو أطره التقنية.

واعتبر السفياني أن المشروع يفتقر إلى رؤية واضحة للتنمية السياحية ويعاني من أخطاء تقنية عديدة، داعيًا إلى اعتماد مقاربة تشاركية تضمن العدالة المجالية وتعزز النشاط الاقتصادي وخلق فرص الشغل.

أمام تصاعد التوتر، بدأت السلطات الإقليمية بشفشاون التحقيق في حيثيات إعداد التصاميم التعميرية، بهدف تفادي المشاكل التي تعرقل تنزيلها على أرض الواقع.

واستنفرت وزارة الداخلية أجهزتها لمنع انتشار هذا الاحتقان إلى جماعات أخرى مثل المضيق وتطوان، خصوصًا أن جمود التصاميم التعميرية يؤثر سلبًا على الاستثمارات والتنمية الاقتصادية.

ووفقًا لمصدر مطلع، فإن وزارة الداخلية رفضت سابقًا مبررات بعض مديري الوكالات الحضرية، الذين برروا عدم التشاور مع المجالس الجماعية بأنهم يتواصلون مع وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان.

وتؤكد الوزارة أن اتخاذ القرارات التعميرية يجب أن يتم بسرعة وفعالية، لأن تأخيرها يؤدي إلى تفاقم البطالة وتعطيل عجلة التنمية.

وفي ظل هذا التصعيد، سارعت السلطات المختصة بشفشاون إلى التحضير لاجتماع بين الوكالة الحضرية بتطوان وممثلي جماعة شفشاون، لمناقشة أسباب التوتر وإيجاد حلول لتفادي انتقال الأزمة إلى جماعات أخرى.

وتشدد الوكالة الحضرية على التزامها باحترام القوانين التعميرية وتسريع إنجاز التصاميم، مؤكدة أنها ليست مسؤولة عن العجز الذي تعاني منه بعض المجالس الجماعية في التخطيط العمراني، وترفض إقحامها في التجاذبات السياسية أو المزايدات الانتخابية.

مشاركة المقالة على :
اترك تعليقاً