ندوة فكرية بشفشاون تناقش تعديلات مدونة الأسرة وتدعو إلى إشراك المجتمع

الشاون بريس

شهدت مدينة شفشاون ندوة فكرية ناقشت تعديلات مدونة الأسرة، حيث أجمع المشاركون من فعاليات مدنية وسياسية على ضرورة إخراج هذا النقاش من دائرة “المقدس” وتبسيط مضامينه لضمان مشاركة واسعة من مختلف مكونات المجتمع المغربي.

وشدد الحاضرون على أهمية توفير إطار قانوني أكثر إنصافا، يعزز حقوق المرأة والطفل والأسرة، مع التأكيد على ضرورة الانفتاح على كافة الآراء والتوجهات لضمان تعديلات تعكس تطلعات المجتمع.

الندوة، التي نظمتها جمعية السيدة الحرة للمواطنة وتكافؤ الفرص بدار الثقافة في شفشاون تحت عنوان “نحو مدونة أسرة أكثر عدالة وإنصافًا: قراءة في مقترحات التعديل”، عرفت مشاركة شخصيات بارزة، منها الباحث في الفكر الإسلامي محمد عبد الوهاب رفيقي، والنائبة البرلمانية لبنى الصغيري، والناشطة الحقوقية نجاة الشنتوف. وساهم هؤلاء في تقديم رؤى متنوعة حول التعديلات المقترحة، مؤكدين على أهمية تعزيز الحوار بين مختلف الفاعلين الحقوقيين والمدنيين لضمان صياغة مدونة تستجيب للتحولات المجتمعية.

وأشار المتدخلون إلى أن التعديلات التي يجري الحديث عنها لا تزال في مرحلة العناوين العريضة، حيث ينتظر الجميع ما ستفرزه الصياغة القانونية التي تشرف عليها الحكومة.

وأكد المشاركون أن هذه المرحلة تستوجب تعبئة مستمرة من طرف الفاعلين الحقوقيين والنسائيين لضمان التفاعل الإيجابي مع المستجدات، مع ضرورة البناء على المكتسبات التي تضمنتها المدونة الحالية لتعزيز العدالة الأسرية.

وقد أثار موقف الباحث محمد عبد الوهاب رفيقي الرافض لاعتماد تحليل الحمض النووي (ADN) في تحديد النسب نقاشًا واسعًا، حيث اعتبر بعض المشاركين أن هذا الرفض قد يؤدي إلى إشكالات قانونية واجتماعية معقدة، لا سيما في ما يتعلق بضمان حقوق الأطفال في إثبات النسب.

وفي ختام النقاش، أجمع المشاركون على ضرورة إشراك كافة الأطراف المعنية في إعداد التعديلات الجديدة، لضمان مدونة أكثر عدالة وتوافقًا مع متطلبات العصر، مع تعزيز دور المجتمع المدني في متابعة هذا الورش القانوني الهام وضمان تحقيق الإنصاف لكافة أفراد الأسرة المغربية.

مشاركة المقالة على :
اترك تعليقاً