الشاون بريس
أفادت مصادر متطابقة أن رئيس المجلس الإقليمي لشفشاون، مثل يوم الجمعة 6 يونيو الجاري، أمام غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، إلى جانب عدد من الموظفين وممثل إحدى الشركات، وذلك على خلفية اختلالات مالية سجلت خلال فترة تدبيره الحالية للمجلس.
وجاءت الإحالة بعد توصل الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالرباط بمحاضر استماع أنجزتها الفرقة الجهوية للدرك الملكي، والتي كشفت معطيات خطيرة تتعلق بـ شبهات اختلاس وتبديد أموال عمومية، والمشاركة في توظيفات غير قانونية.
وتتمحور أبرز التهم حول توظيف أعوان عرضيين “أشباح” مقابل رواتب شهرية تُصرف من ميزانية المجلس دون أن يؤدوا أي مهام حقيقية، وهو ما أكده محضر معاينة أنجزه مفوض قضائي، أشار إلى وجود أسماء في لائحة العمال العرضيين المودعة لدى الخزينة الإقليمية بشفشاون منذ تسع سنوات، دون تحديد طبيعة مهامهم.
وكشفت التحقيقات أن خمسة من هؤلاء الأعوان تلقوا تعويضات تصل إلى 138 مليون سنتيم، في وقت نفت فيه وثائق رسمية أي ارتباط لهم بمصالح المجلس أو قيامهم بأي عمل فعلي.
وفي سياق متصل، تم الاستماع إلى ممثل شركة تعود ملكيتها لمؤسس متوفى، حيث أظهرت التحقيقات أن الشركة المذكورة كانت تتلقى أموالاً من المجلس الإقليمي مقابل خدمات حفلات استقبال وهمية، ما يطرح تساؤلات حول سلامة الصفقات ومصداقية الفواتير المعتمدة.
كما أوضحت المصادر ذاتها أن عددا من موظفي المجلس وأعضائه أدلوا بشهادات في محاضر رسمية، أفادوا فيها بأن عامل إقليم شفشاون السابق فرض لائحة بأسماء تم توظيفها كأعوان عرضيين دون استيفاء الشروط القانونية، وهو ما شكل عبئاً مالياً على ميزانية المجلس الإقليمي.
وتتواصل التحقيقات القضائية لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية، في انتظار البت في التهم الثقيلة الموجهة إلى رئيس المجلس الإقليمي ومن معه.