الشاون بريس
اختتمت الزاوية الريسونية بمدينة شفشاون، فعاليات الدورة السادسة عشرة لملتقى مجمع المنتسبين للصالحين، الذي امتد على مدى ثلاثة أيام، تزامناً مع الاحتفال بذكرى عيد العرش المجيد، وبمناسبة مرور خمسة عشر قرناً على مولد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك تحت الرعاية السامية لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وشهد الملتقى، المنظم خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 26 يوليوز 2026، مشاركة واسعة لممثلي الزوايا والطرق الصوفية، إلى جانب علماء وحفظة القرآن الكريم، ومشاركين من سبتة ومليلية والصحراء المغربية ومغاربة العالم، فضلاً عن فعاليات من المجتمع المدني، في لقاء جمع بين الأبعاد الدينية والعلمية والروحية.
واستُهلت فعاليات الملتقى بإخراج السلكة القرآنية وسط أجواء إيمانية، تخللتها تلاوات من الذكر الحكيم، وترديد الأذكار، إلى جانب فقرات من المديح النبوي والسماع الصوفي، في تقليد سنوي تحرص الزاوية الريسونية على إحيائه.
وتواصل البرنامج في يومه الثاني بتنظيم ندوة علمية تحت عنوان “الزوايا المغربية ورهان بناء الإنسان: في خدمة الثوابت الدينية والوطنية”، ناقش خلالها المشاركون الأدوار التاريخية والتربوية والعلمية التي اضطلعت بها الزوايا المغربية في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وتعزيز التماسك المجتمعي، وصيانة الثوابت الدينية والوطنية للمملكة.
أما اليوم الختامي، فقد خُصص للجانب الروحي، من خلال إقامة موسم الدعاء لأمير المؤمنين، حيث انطلق موكب للأعلام من ساحة محطة الحمام، بمشاركة منتسبي الزوايا والطرق الصوفية وحفظة القرآن الكريم وعدد من الفعاليات، قبل أن تتواصل فقرات البرنامج داخل رحاب الزاوية الريسونية.
ويأتي تنظيم هذا الملتقى، الذي انطلقت أولى دوراته سنة 2011، في إطار ترسيخ تقليد ديني وروحي يجمع بين الذكر والفكر، ويبرز الأدوار التي تضطلع بها الزوايا المغربية في الحفاظ على الموروث الروحي، وخدمة الثوابت الدينية والوطنية، وتعزيز قيم المحبة والتسامح والتماسك داخل المجتمع.
واختُتمت الدورة السادسة عشرة برفع أكف الضراعة إلى الله تعالى بأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويديم عليه نعمة الصحة والعافية، وأن يقر عينه بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، ويحفظ سائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، وأن يديم الأمن والاستقرار على المملكة المغربية.
