الشاون بريس
احتضنت دار الشباب المدينة بشفشاون، أمس الخميس 30 أكتوبر 2025، اللقاء التواصلي الأول للموسم القرائي 2025-2026 في إطار تنزيل البرنامج الوطني لمحو الأمية، وذلك بحضور ممثلي الجمعيات الشريكة، ومسؤولي البرنامج، وعدد من الفاعلين المحليين.
ويهدف هذا اللقاء إلى تعزيز التعبئة المجتمعية وتكثيف الجهود للقضاء على الأمية، باعتبارها أحد التحديات التنموية الكبرى، وكذا ترسيخ ثقافة التعلم مدى الحياة كحق دستوري مكفول للجميع.
وشكّل الاجتماع مناسبة لتبادل الرؤى والأفكار بين مختلف الشركاء، حيث تم خلاله تقديم الشكر لجميع المتدخلين، بما فيهم المنابر الإعلامية المحلية والجهوية، نظير مواكبتها المستمرة لأنشطة الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية ومساهمتها في التوعية بأهمية التعلم واستقطاب المستفيدين.
وفي تصريح للمندوب الإقليمي للوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، أكد أن هذا اللقاء يأتي في سياق وطني يهدف إلى إشراك كل الفاعلين والمؤسسات لإنجاح هذا الورش الوطني، مبرزا أن “القضاء على الأمية رهين بتضافر جهود السلطات والجمعيات والمجتمع المدني في إطار إرادة جماعية ومسؤولية مشتركة”.
وأوضح المسؤول ذاته أن مراكز التعلم مفتوحة أمام جميع المواطنات والمواطنين، بما في ذلك المناطق القروية ودواوير إقليم شفشاون، تعبيرًا عن الإرادة الراسخة في تعميم فرص التعلم مدى الحياة.
وعلى المستوى الوطني، تم تسجيل انخفاض معدل الأمية من 40.16% سنة 2014 إلى 30.5% سنة 2024، أي بنسبة تراجع بلغت 9.66%، وهي مؤشرات إيجابية رغم التحديات، تؤكد التقدم المحرز في هذا المجال.
أما على صعيد إقليم شفشاون، فلا يزال معدل الأمية يقارب 30% من مجموع السكان (حوالي 100.550 شخصا)، مما يجعل من تسريع وتيرة تنفيذ البرنامج الوطني لمحو الأمية ضرورة ملحّة ومطلبا تنمويا عاجلا.
ويأتي هذا اللقاء في إطار المقاربة التشاركية التي تنتهجها الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، من أجل ضمان استدامة الجهود وتعزيز ثقافة التعلم مدى الحياة داخل المجتمع الشفشاوني والمغربي عموما.
