شفشاون تجمع 118 لاعباً ولاعبة في الدورة الـ22 للمهرجان الدولي للشطرنج

الشاون بريس

انطلقت، مساء الأحد 18 أكتوبر 2026، بمدينة شفشاون فعاليات الدورة الثانية والعشرين من المهرجان الدولي للشطرنج، الذي تنظمه جمعية ألوان فنية للشطرنج بدار الشباب المدينة، بمشاركة 118 لاعباً ولاعبة من المغرب وعدد من الدول العربية والأوروبية والآسيوية والإفريقية، في موعد رياضي يعزز الحضور الدولي للمدينة في مجال الرياضات الذهنية.

وعرف حفل الافتتاح حضور رئيس المجلس الجماعي لشفشاون محمد السفياني، وباشا المدينة، إلى جانب عدد من المسؤولين المحليين وأعضاء المجلس الجماعي، فضلاً عن رئيس الجمعية المنظمة معاد ابن الأمين العلمي، ومدير المهرجان وأعضاء المكتب المسير، في تأكيد على أهمية هذه التظاهرة ضمن الأجندة الرياضية والثقافية للمدينة.

وتتواصل المنافسات إلى غاية 24 أكتوبر الجاري، بمشاركة لاعبين يمثلون الهند وفرنسا وإسبانيا وكندا وإيطاليا وزامبيا والكويت وتونس والبرتغال وسويسرا وإندونيسيا، إلى جانب المغرب، فضلاً عن لاعبين قدموا من أكثر من ثلاثين مدينة مغربية، بما يعكس اتساع قاعدة المشاركة والإقبال على هذه البطولة.

وتتميز الدورة الحالية بمستوى تقني لافت، بالنظر إلى مشاركة لاعبين يحملون ألقاباً دولية، من بينهم أساتذة دوليون كبار وأساتذة دوليون وأساتذة فيدراليون، ما يمنح المنافسات قيمة إضافية، ويتيح للمشاركين فرصة تبادل الخبرات والاحتكاك بمدارس شطرنجية متنوعة.

وعلى المستوى التقني، انطلقت منافسات الدوري الرئيسي وفق النظام السويسري، عبر تسع جولات، بما يتيح تنظيم المواجهات وفق نتائج اللاعبين خلال البطولة، ويضمن استمرار التنافس بين المشاركين إلى غاية الجولة الختامية.

ومن أبرز مستجدات هذه الدورة نقل المباريات العشر الأولى مباشرة عبر منصات إلكترونية متخصصة، إلى جانب بث المباريات على موقع «ChessBase»، أحد المواقع العالمية المعروفة في مجال الشطرنج، الأمر الذي يتيح للمهتمين من مختلف أنحاء العالم متابعة مجريات المنافسات، ويعزز الإشعاع الرقمي للمهرجان.

وفي تصريح بالمناسبة، أوضح الأستاذ الدولي وعضو جمعية ألوان فنية، أحمد مبارك ريان، أن الدورة الحالية سجلت إقبالاً كبيراً، بعدما قاربت طلبات المشاركة 300 لاعب، غير أن الإكراهات المرتبطة بالإمكانيات اللوجستيكية والتنظيمية فرضت حصر العدد في حدود 120 مشاركاً.

وأضاف المتحدث أن المهرجان يستقطب لاعبين من دول لها حضور بارز في الساحة الشطرنجية الدولية، وفي مقدمتها الهند، إلى جانب عدد من الدول الأوروبية والعربية، معتبراً أن التظاهرة راكمت سمعة مهمة على امتداد دوراتها، وأصبحت من المواعيد الشطرنجية الدولية البارزة بالمغرب.

وأكد ريان أن الجهة المنظمة تطمح إلى تعزيز مكانة المهرجان على المستويين الإفريقي والعربي، وتوسيع قاعدة المشاركين في الدورات المقبلة، رهناً بتوفر الإمكانيات التنظيمية واللوجستيكية الضرورية.

ويشرف على الجانب التقني للمهرجان الحكم الدولي لوران فريد (Laurent Freyd)، بمشاركة حكام دوليين مغاربة، في إطار دعم الكفاءات الوطنية وتطوير الخبرة التحكيمية في رياضة الشطرنج.

ولا تقتصر أهمية هذه التظاهرة على المنافسة الرياضية، بل تمتد إلى أبعاد ثقافية وسياحية، من خلال استقطاب لاعبين ومرافقين وزوار من داخل المغرب وخارجه، بما يساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والتعريف بالمؤهلات السياحية والثقافية لشفشاون.

ويتضمن برنامج المهرجان جولات تنافسية إضافية، ومباراة جماعية متزامنة بساحة وطاء الحمام، إلى جانب أنشطة موازية، على أن تختتم التظاهرة يوم السبت 24 أكتوبر بإجراء الجولة التاسعة والأخيرة، وحفل توزيع الجوائز بالموقع التاريخي للقصبة.

وبتنظيم هذه الدورة، تواصل شفشاون ترسيخ حضورها ضمن خريطة التظاهرات الشطرنجية الدولية، مستفيدة من إشعاعها الثقافي والسياحي ومن الاهتمام المتزايد بالرياضات الذهنية، التي تشكل مجالاً للتنافس وتبادل الخبرات والانفتاح على تجارب دولية متنوعة.

مشاركة المقالة على :
اترك تعليقاً