الشاون بريس
كشفت جريدة “الأخبار“ عن تصاعد الخلافات داخل المجلس الجماعي لشفشاون خلال الأسبوع الجاري، بسبب ملف تراخيص الشقق المفروشة، في ظل تباين وجهات النظر بشأن كيفية تنظيم هذا القطاع والتمييز بين الشقق المعدة للكراء والمشاريع الاستثمارية الكبرى.
ووفق المصدر ذاته، أثارت نائبة رئيس المجلس، المكلفة بقطاع الاستغلال التجاري، نقاشا حول الجهة المخول لها التوقيع على تراخيص الشقق المفروشة ومدى قانونية الإجراءات المعتمدة، وهو ما زاد من حدة الجدل داخل المجلس.
وأشارت المعطيات إلى أن الجماعة لا تزال تواصل منح تراخيص استغلال الشقق المفروشة، لعدم صدور أي قرار رسمي يقضي بتوقيفها، مؤكدة أن الإشكال المطروح لا يتعلق بعملية الترخيص في حد ذاتها، وإنما بوجود اختلالات في التصريح بعدد ليالي المبيت من قبل بعض الملاك، وهو ما قد يؤثر على المداخيل الجبائية المستحقة.
وأضافت المصادر أن معالجة هذه الاختلالات ينبغي أن تتم في إطار المقتضيات القانونية، دون اللجوء إلى توقيف منح التراخيص، لما قد يترتب عن ذلك من تأثير سلبي على مداخيل الجماعة والقطاع السياحي.
كما شددت على ضرورة التمييز بين الشقق المفروشة العادية، التي تدخل ضمن اختصاص الجماعات الترابية، والمشاريع الاستثمارية الكبرى التي تستوجب المرور عبر المركز الجهوي للاستثمار والحصول على موافقة اللجان المختصة، في إطار مساعٍ تروم هيكلة القطاع والحد من مظاهر العشوائية.
وفي السياق ذاته، أشارت الجريدة إلى أن جماعات ترابية بكل من تطوان والمضيق سبق أن أطلقت حملات لحث مالكي الشقق والفيلات المعدة للكراء على تسوية وضعيتهم القانونية، من خلال الحصول على التراخيص اللازمة، والتصريح بفترات الكراء وعدد المستفيدين، وأداء الضرائب المستحقة.
غير أن هذه الحملات، بحسب المصدر، لم تحقق النتائج المرجوة بسبب ضعف تجاوب الملاك، مقارنة بالعدد الكبير للشقق والفيلات التي يتم عرضها للكراء، خاصة خلال موسم الصيف، سواء بإقليمي تطوان أو شفشاون.
ويطرح انتشار كراء الشقق والفيلات خارج الإطار القانوني تحديات أمام السلطات، خصوصاً في ما يتعلق بمراقبة هوية المستأجرين وتتبع أنشطة الإيواء، على عكس الوحدات السياحية المهيكلة التي تخضع لنظام التصريح والمراقبة، بما يضمن تحصيل الرسوم والضرائب واستفادة الجماعات من العائدات التي يحققها النشاط السياحي، في ظل تزايد الإقبال على مدن شمال المملكة خلال المواسم الصيفية.