الشاون بريس
تداولت منصات التواصل الاجتماعي، في الآونة الأخيرة، رواية مثيرة تُنسب إلى الممثلة المكسيكية ماريا فيليكس، تزعم أنها تناولت لحما بشريا خلال زيارتها لمدينة شفشاون في فترة الاستعمار الإسباني، أثناء تصوير أحد أفلامها.
وبحسب ما يتم تداوله، فإن المعنية بالأمر تناولت وجبة في أحد مطاعم المدينة، قبل أن يتم إخبارها لاحقا بأن ما تناولته كان لحما بشريا، في قصة أثارت جدلا واسعا وأعادت إلى الواجهة تساؤلات حول مدى صحتها.
غير أن البحث في المعطيات التاريخية والمصادر المتاحة لا يُسعف في تأكيد هذه الرواية، إذ لا توجد أي أدلة موثوقة أو توثيق رسمي يثبت وقوع مثل هذا الحادث بمدينة شفشاون. كما لا تشير أي مصادر تاريخية معروفة إلى حدوث واقعة مماثلة خلال الفترة التي يُزعم أنها تعود إلى سنة 1951.
ويأتي إعادة انتشار هذه القصة، خاصة عبر منصة “تيك توك”، في سياق تداول محتويات قديمة يُعاد تقديمها على أنها جديدة، رغم أن الممثلة ماريا فيليكس توفيت سنة 2002، ما يُضعف مصداقية الرواية ويُرجح كونها مجرد أسطورة متداولة.
وفي ظل غياب أي سند تاريخي، تبقى هذه القصة ضمن خانة الإشاعات أو الحكايات الشعبية المرتبطة بالمدينة، أكثر من كونها واقعة حقيقية موثقة، ما يستدعي التعامل بحذر مع مثل هذا النوع من المحتوى المتداول على وسائل التواصل الاجتماعي.