مشروع “من الدار للمجلس” يرى النور بشفشاون لدعم تمثيلية النساء

الشاون بريس

احتضنت مدينة شفشاون، مساء الأربعاء، الندوة الافتتاحية لمشروع “من الدار للمجلس.. صوت المرأة اليوم وغداً”، الذي تنظمه منظمة المرأة التجمعية بإقليم شفشاون، بدعم من وزارة الداخلية عبر صندوق تشجيع تمثيلية النساء، وبشراكة مع عمالة الإقليم، تحت شعار “من أجل حضور نسائي قوي، والرفع من تمثيلية النساء في الاستحقاقات القادمة”.

ويهدف المشروع إلى تشجيع النساء على الانخراط في العمل السياسي، وتقوية حضورهن داخل المؤسسات المنتخبة ومراكز اتخاذ القرار، من خلال برنامج يجمع بين التكوين والتأطير والمواكبة، استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

واستهلت أشغال الندوة، التي احتضنها فندق “بارادور” بشفشاون، بكلمة لرئيسة منظمة المرأة التجمعية بالإقليم ومنسقة المشروع، اعتماد الكوزي، أكدت فيها أن المبادرة تروم مواكبة النساء الراغبات في خوض غمار العمل السياسي، وتعزيز ثقافة المشاركة النسائية في تدبير الشأن المحلي، بما ينسجم مع المبادئ الدستورية المتعلقة بالمناصفة وتكافؤ الفرص.

وتخلل اللقاء عرض وثائقي سلط الضوء على أهداف المشروع ومراحله، قبل أن تنطلق سلسلة من المداخلات العلمية التي تناولت موضوع المشاركة السياسية للمرأة من زوايا قانونية ومؤسساتية وأكاديمية.

وفي هذا السياق، أبرزت المستشارة البرلمانية وعضوة لجنة صندوق تشجيع تمثيلية النساء، فاطمة الحساني، أهمية الصندوق باعتباره آلية وطنية لدعم المبادرات الرامية إلى تعزيز الحضور السياسي للنساء، مشيرة إلى أن تمويل المشاريع يتم وفق مبدأ المنافسة وطلبات العروض، مع إشراك الخلايا الإقليمية في تقييم وتتبع المشاريع.

من جهتها، أكدت أستاذة القانون العام أسماء ابحكان أن تحقيق المناصفة يتطلب إرادة سياسية حقيقية، إلى جانب مراجعة مستمرة للنصوص القانونية وإزالة مختلف العراقيل التي تحد من مشاركة النساء في تدبير الشأن العام.

بدوره، تطرق أستاذ القانون العام حسن الشركلي إلى الضمانات القانونية والقضائية المؤطرة للتمثيلية السياسية للمرأة، معتبراً أن التمثلات الاجتماعية لا تزال تشكل أحد أبرز التحديات أمام مشاركة نسائية أكثر فعالية داخل المؤسسات المنتخبة.

كما قدمت الأستاذة فاطمة الشيخي قراءة في القوانين التنظيمية الخاصة بالجماعات الترابية، مركزة على الجوانب التي تستوجب التطوير لتعزيز حضور النساء داخل المجالس المنتخبة، فيما استعرضت الأستاذة عائشة سلمان أبرز التحديات التي تواجه النساء المنتخبات، داعية إلى مواصلة التكوين والتأطير وتوفير بيئة سياسية داعمة لتمكين المرأة.

وشهدت الندوة نقاشا موسعا بين المشاركين والمؤطرين، تمحور حول سبل الانتقال من المناصفة القانونية إلى المناصفة الفعلية، مع التأكيد على ضرورة اضطلاع الأحزاب السياسية بدور أكبر في تأهيل النساء وتمكينهن من فرص الترشح وتحمل المسؤوليات.

وعرف اللقاء حضور نحو مائة مشاركة ومشارك، من ممثلي الهيئات السياسية والتنظيمات النسائية وجمعيات المجتمع المدني والتعاونيات والمنتخبين، إلى جانب النائب البرلماني عبد الرحمان العمري، في مشهد يعكس الاهتمام المتزايد بقضايا التمكين السياسي للمرأة على مستوى إقليم شفشاون.

واختتمت أشغال الندوة برفع برقية ولاء وإخلاص إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، قبل تنظيم حفل شاي أتاح للمشاركين مواصلة النقاش وتبادل الآراء حول آفاق المشروع، الذي يراهن على خلق دينامية محلية تسهم في رفع تمثيلية النساء داخل المجالس المنتخبة وتعزيز حضورهن في تدبير الشأن العام.

مشاركة المقالة على :
اترك تعليقاً