رغم الأمطار الغزيرة.. تقنين توزيع الماء يربك ساكنة شفشاون

رغم تسجيل إقليم شفشاون لتساقطات مطرية وُصفت بغير المسبوقة خلال هذه السنة، وما رافقها من فيضانات وانتعاش ملحوظ في الفرشة المائية، أعلنت الشركة الجهوية متعددة الخدمات طنجة–تطوان–الحسيمة، عبر وكالة باب برد، عن استمرار تسجيل خصاص في صبيب بعض العيون المزودة للمركز بالماء الصالح للشرب.

وأفادت المعطيات المتوفرة أن هذا الوضع دفع، بتنسيق بين السلطة المحلية وممثلي المجتمع المدني، إلى اعتماد برنامج لتقنين توزيع الماء الصالح للشرب، بهدف ضمان استفادة مختلف الأحياء والمشتركين من هذه المادة الحيوية، في ظل الضغط المتزايد على الموارد المائية المحلية.

وبموجب هذا البرنامج، تم تحديد جداول زمنية لتوزيع الماء بشكل مبرمج، حيث يشمل التزويد فترات صباحية لفائدة عموم مشتركي مركز باب برد، تليها حصص موجهة لبعض الأحياء، قبل استئناف التوزيع لفائدة باقي الساكنة إلى حدود الفترة المسائية.

وفي السياق ذاته، تثير هذه الوضعية تساؤلات لدى عدد من المتتبعين حول أسباب استمرار الخصاص في التزود بالماء، رغم التحسن النسبي في التساقطات وامتلاء عدد من الموارد المائية، ما يدفع إلى الدعوة لفتح تحقيقات إدارية لتحديد مكامن الخلل وتتبع تنزيل البرامج والمشاريع المرتبطة بالماء الصالح للشرب.

كما تشدد مصادر متتبعة على ضرورة تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير هذا القطاع الحيوي، خاصة في ظل التوجيهات الرامية إلى تعزيز العدالة المجالية وضمان الحق في الولوج إلى الماء باعتباره مادة أساسية.

من جهتها، أفادت معطيات محلية بأن السلطات المختصة باشرت إعداد تقارير ميدانية لتقييم أسباب تقنين التزويد بالماء بعدد من المناطق القروية، مع التركيز على مدى نجاعة المشاريع المنجزة في تحسين خدمات التوزيع وضمان استدامتها.

وفي السياق نفسه، تجددت الدعوات البرلمانية إلى تسريع إنجاز مشاريع السدود التلية بإقليم شفشاون، باعتبارها أحد الحلول البنيوية الكفيلة بتجميع مياه التساقطات، والحد من مخاطر الفيضانات، وتعزيز الأمن المائي بالمنطقة، خاصة في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.

مشاركة المقالة على :
اترك تعليقاً