الشاون بريس
أكد أمين الرملي، مستشار بغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، أن تنزيل التوجيهات الملكية بإقليم شفشاون يقتضي اعتماد مقاربة تنموية متكاملة، تقوم على تعزيز العدالة المجالية، وفك العزلة عن المناطق القروية والجبلية، وتحسين الخدمات الأساسية، إلى جانب تشجيع الاستثمار المحلي وتوفير فرص الشغل.
وشدد الرملي على أهمية تحويل التوجيهات الملكية إلى مشاريع وإجراءات عملية تستجيب لانتظارات الساكنة والفاعلين الاقتصاديين والمهنيين، بما يضمن تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة بمختلف جماعات الإقليم.
وفي هذا السياق، تبرز العدالة المجالية باعتبارها إحدى الأولويات التنموية، من خلال تطوير البنيات التحتية وتحسين الشبكة الطرقية، وتيسير تنقل المواطنين وفك العزلة عن الدواوير، فضلاً عن تعزيز الولوج إلى الخدمات الصحية والتعليمية ووسائل النقل. كما تقتضي هذه المقاربة توزيع المشاريع وفق الحاجيات الفعلية للمناطق، مع الحرص على تحقيق أثر ملموس على الحياة اليومية للسكان وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.
ويشكل القطاع السياحي بدوره رافعة اقتصادية مهمة بإقليم شفشاون، بالنظر إلى ما يزخر به من مؤهلات طبيعية وجبلية وثقافية. غير أن تثمين هذه الإمكانات، وفق المقاربة المطروحة، يستدعي تطوير السياحة الجبلية والقروية والإيكولوجية، وتحسين خدمات الاستقبال والإيواء والنقل، إلى جانب تشجيع المبادرات الاستثمارية المحلية.
كما يبرز الرهان على ربط التنمية السياحية بإحداث فرص الشغل، خصوصاً لفائدة الشباب، ودعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة، وتثمين المنتجات المجالية والصناعات التقليدية، بما يتيح توسيع استفادة الساكنة المحلية من العائدات الاقتصادية لهذا القطاع.
ومن جهة أخرى، تبرز ضرورة توجيه الموارد المالية نحو المشاريع ذات الأثر الاجتماعي والاقتصادي المباشر، مع اعتماد معايير واضحة لتقييم نتائج البرامج المنجزة ومدى استجابتها للأولويات التنموية. كما يظل البحث عن حلول قانونية ومؤسساتية لدعم المتضررين من الكوارث الطبيعية، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، من القضايا التي تستدعي مزيداً من الاهتمام، بالنظر إلى انعكاساتها على المواطنين والمهنيين والمقاولات.
ويخلص هذا الطرح إلى أن تحقيق تنمية مستدامة بإقليم شفشاون يتطلب الجمع بين تحسين البنيات التحتية والخدمات الأساسية، وتوسيع فرص الاستثمار، وتثمين المؤهلات السياحية والاقتصادية، مع جعل خلق فرص الشغل وتقليص الفوارق المجالية من بين النتائج الأساسية المنتظرة.
ويبقى التحدي المطروح هو ترجمة الإمكانات الطبيعية والاقتصادية التي يتوفر عليها الإقليم إلى مشاريع تنموية ملموسة، قادرة على تحسين ظروف عيش الساكنة وتعزيز جاذبية المنطقة، وترسيخ تنمية متوازنة تشمل مختلف الجماعات الترابية.