دعوات لإنشاء سدود تلية بشفشاون لمواجهة أزمة الماء وحماية الموارد الطبيعية

الشاون بريس

عاد ملف ندرة المياه بإقليم شفشاون إلى الواجهة مجددًا، في ظل تصاعد المطالب من فعاليات محلية ومهتمين بالشأن العام بضرورة بناء سدود تلية بالمناطق القروية، خصوصا بدائرة باب برد المحاذية لجبل تيزيران، الذي يُعد من بين أكثر المناطق تساقطًا للأمطار على المستوى الوطني.

وتؤكد هذه الأصوات أن الوقت قد حان لاستثمار هذه الثروة الطبيعية بشكل فعال لتأمين حاجيات السكان من الماء الشروب وريّ الأراضي الزراعية.

وفي هذا السياق، وجهت تساؤلات إلى وزير التجهيز والماء، نزار بركة، بشأن مدى استجابة الوزارة للحاجة المتزايدة لإنجاز سدود تلية بالإقليم، باعتبارها مشاريع استراتيجية تساهم في تخزين المياه وتحسين تدبيرها، والحد من الهدر، إلى جانب تعزيز التزود بالماء في الفترات الحرجة، والتقليل من آثار الجفاف والتغيرات المناخية.

ووفق معطيات محلية، فإن موقع جبل تيزيران المتمركز بين واد يانوس بجماعة أونان وواد زازو بجماعة باب برد، يُشكّل بيئة ملائمة لإنشاء سدود تلية، وهو ما من شأنه دعم التنمية القروية، وإنعاش الفرشة المائية التي تعاني من الاستنزاف المفرط بسبب الاستعمالات العشوائية، خاصة عبر حفر الآبار والأثقاب دون ترخيص.

وفي سياق متصل، تتسارع الجهود الحكومية لضبط وتنظيم زراعة القنب الهندي في جهة الشمال، من خلال تقنين المساحات المزروعة ومنع الأنواع العشوائية التي تُستهلك كميات مفرطة من المياه.

وقد لوحظ أن بعض الأصناف المستوردة تحتاج إلى سقي وفير، مما يفاقم أزمة المياه الجوفية ويزيد الضغط على الأنهار والوديان.

ويُشار إلى أن كل موسم صيف يعيد إلى السطح نقاش استنزاف الموارد المائية بالإقليم، خاصة في مناطق شفشاون ووزان، إلى جانب التساؤلات المتكررة حول مصير تقارير سابقة أنجزتها لجان مختصة بشأن الثقوب المائية والآبار غير القانونية، بالإضافة إلى ما يرافقها من عمليات تجميع للمياه داخل صهاريج ضخمة.

وتستمر الدعوات لتسريع وتيرة التنمية القروية، وربطها بحلول مستدامة تُراعي البعد البيئي والاجتماعي، مع العمل على تأهيل البنيات التحتية وتوفير فرص الشغل، بما يحد من مظاهر التهميش التي ما تزال تُثقل كاهل ساكنة المناطق الجبلية.

مشاركة المقالة على :
اترك تعليقاً