الشاون بريس
تواصل جهة طنجة-تطوان-الحسيمة تعزيز بنيتها التحتية المائية من خلال إطلاق مجموعة من المشاريع الاستراتيجية الرامية إلى مواجهة الطلب المتزايد على الماء الصالح للشرب ومياه السقي، وذلك في إطار البرنامج الوطني للتزود بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027.
وفي هذا السياق، انطلقت بإقليم شفشاون أشغال إنجاز سد «بوحمد» على حوض وادي القنار، بالقرب من منطقة السطيحات، في مشروع مائي استراتيجي تصل سعته التخزينية الإجمالية إلى حوالي 100 مليون متر مكعب، فيما تقدر كلفته الاستثمارية بنحو 3.1 مليارات درهم.
ويرتقب أن يساهم السد الجديد في تعزيز تعبئة الموارد المائية وتأمين التزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي، فضلاً عن دعم الأنشطة الفلاحية بالمنطقة، إلى جانب الحد من مخاطر الفيضانات وحماية السكان والمجالات الواقعة أسفل السد.
كما سيمكن المشروع من استغلال الفائض المائي وتوجيهه نحو المناطق التي تعرف خصاصاً في الموارد المائية، سواء داخل إقليم شفشاون والمراكز والدواوير المجاورة، أو على مستوى جهة طنجة-تطوان-الحسيمة بشكل عام، بما يعزز التضامن والتوازن المجالي في توزيع الموارد المائية.
ومن المرتقب أن تشرع وزارة التجهيز والماء في عملية ملء حقينة السد خلال شهر فبراير من سنة 2030، علماً أن ارتفاع المنشأة يبلغ 92 متراً.
وتعمل الوزارة، في إطار تتبع تقدم المشروع، على إمكانية تقليص المدة المخصصة لإنجاز الأشغال إلى نحو ستة أشهر، مقارنة مع الأجل التعاقدي المحدد في أربع سنوات، بما من شأنه تسريع دخول هذا الورش المائي الاستراتيجي حيز الاستغلال.
وأسندت أشغال إنجاز سد «بوحمد» إلى مجموعة الشركة العامة للأشغال بالمغرب (SGTM)، في إطار مشروع يروم دعم الأمن المائي وتعزيز قدرة الجهة الشمالية على تعبئة مواردها المائية، بما يواكب التحديات المرتبطة بتغير المناخ وتزايد الحاجيات من الماء.