الشاون بريس
يستعد حزب الاستقلال لخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة بدائرة شفشاون، في سياق يراهن فيه الحزب على تجديد الوجوه والدفع بكفاءات شابة إلى واجهة المشهد الانتخابي، من خلال ترشيح الفاعل السياسي الشاب أحمد أمين المثيوي لخوض أول تجربة له في الانتخابات البرلمانية المقررة في 23 شتنبر 2026.
ويأتي هذا الاختيار في ظل نقاش متزايد حول تجديد النخب السياسية وفتح المجال أمام وجوه جديدة، قادرة على التواصل مع الناخبين والاقتراب من انشغالاتهم، خصوصا في ظل تعدد الملفات الاجتماعية والتنموية التي تطرح نفسها على مستوى إقليم شفشاون.
ويستند حضور المثيوي، وفق معطيات متداولة محليا، إلى نشاط ميداني بمنطقة بني أحمد الشرقية، التي تشكل إحدى أبرز نقاط حضوره، حيث أتاح له الاحتكاك بالساكنة والواقع المحلي الاطلاع عن قرب على عدد من الإكراهات التي تواجه المناطق القروية، لاسيما في مجالات البنيات التحتية والخدمات الأساسية والتنمية المحلية.
ورغم أن خوض الانتخابات البرلمانية يمثل تجربة جديدة بالنسبة إليه، فإن رصيده السياسي يرتكز، بحسب متابعين للشأن المحلي، على حضوره الميداني وقربه من قضايا المنطقة، وهي عناصر سيكون مطالبا بتحويلها، في حال وصوله إلى البرلمان، إلى مواقف ومبادرات وترافع مؤسساتي.
وتطرح تجربة المثيوي، إلى جانب تجارب باقي الوجوه الجديدة، سؤال قدرة النخب الشابة على الانتقال من تشخيص الإشكالات المحلية إلى مواكبتها داخل المؤسسات، خصوصاً أن العديد من الملفات التي تهم الإقليم تتطلب تتبعاً مستمراً وتنسيقاً بين مختلف المتدخلين، وليس مجرد طرحها خلال الحملات الانتخابية.
كما سيكون المرشح الاستقلالي أمام اختبار آخر يتمثل في طبيعة التواصل مع الناخبين، ومدى قدرته على بناء علاقة تقوم على الاستمرارية والوضوح والإنصات، وربط التمثيلية السياسية بالتواصل الدائم مع المواطنين.
ويفرض الواقع الجغرافي والاجتماعي لإقليم شفشاون مجموعة من الملفات التي تحتاج إلى ترافع مؤسساتي، من بينها فك العزلة عن المناطق القروية، وتحسين الطرق والمسالك، وتعزيز الخدمات الصحية والتعليمية، إلى جانب دعم فرص الشغل وتشجيع الاستثمار والتنمية المحلية.
غير أن تجديد النخب السياسية لا يرتبط فقط بتغيير الأسماء والوجوه، بل يظل مرتبطا بقدرة المنتخبين الجدد على تقديم أداء مختلف وتحويل الوعود والخطابات إلى مبادرات ومواقف وترافع فعلي داخل المؤسسات.
وبين طموح سياسي جديد وانتظارات محلية متراكمة، يدخل أحمد أمين المثيوي غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة أمام اختبار حقيقي يتمثل في مدى قدرته على تحويل حضوره المحلي إلى مشروع سياسي قادر على كسب ثقة الناخبين والتعبير عن انتظارات ساكنة الإقليم.
وسيظل الحسم في هذا الرهان، في نهاية المطاف، مرتبطا بمسار الحملة الانتخابية وما ستفرزه صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر 2026.