الشاون بريس
تواجه قرية تارغة التابعة لجماعة تزكان بإقليم شفشاون وضعا بيئيا يثير قلق الساكنة، في ظل تنامي مظاهر تراكم النفايات وضعف خدمات النظافة، بالتزامن مع ارتفاع أعداد المصطافين الذين يقصدون المنطقة خلال فصل الصيف.
وتتمثل أبرز مظاهر الوضع في عدم انتظام جمع النفايات بعدد من المناطق، فضلاً عن تراكم الأزبال في محيط الشاطئ، ما يسيء إلى المشهد العام للقرية ويثير انتقادات محلية بشأن مستوى تدبير قطاع النظافة، خصوصاً خلال الفترة التي تعرف فيها المنطقة ذروة النشاط السياحي.
وتستقطب تارغة، المعروفة بطابعها الطبيعي وشاطئها ذي المياه الصافية، أعداداً متزايدة من الزوار الباحثين عن وجهة ساحلية هادئة بعيداً عن الاكتظاظ. غير أن استمرار انتشار النفايات بات يشكل، وفق عدد من السكان، أحد أبرز التحديات التي تهدد جاذبية المنطقة ومؤهلاتها السياحية.
وفي هذا السياق، تشير انتقادات محلية إلى ما تعتبره الساكنة تفاوتاً في مستوى خدمات النظافة بين مركز قاع أسراس وقرية تارغة، وهما منطقتان تابعتان لجماعة تزكان، معتبرة أن القرية لا تستفيد من خدمات نظافة توازي حجم الإقبال الذي تشهده خلال فصل الصيف.
وتؤكد الساكنة أن الأمر يتجاوز الجانب المرتبط بجمالية المكان، باعتبار أن النظافة تشكل خدمة أساسية وشرطاً للحفاظ على البيئة والصحة العامة، خاصة في منطقة ساحلية تستقبل أعداداً كبيرة من المصطافين.
وطالب السكان والزوار الجهات المعنية بالتدخل العاجل لمعالجة الوضع، من خلال تعزيز عمليات جمع النفايات، وتوفير حاويات إضافية في النقاط التي تعرف إقبالاً كبيراً، إلى جانب تنظيم حملات دورية لتنظيف الشاطئ والأحياء.
كما شددوا على ضرورة اعتماد خطة مستدامة لتدبير النظافة طيلة الموسم الصيفي، بدل الاقتصار على تدخلات ظرفية، بما يضمن الحفاظ على جمالية تارغة ومؤهلاتها الطبيعية، ويعزز مكانتها كوجهة ساحلية بإقليم شفشاون.