الشاون بريس
انتقدت سلوى البردعي، العضو السابقة بالمجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، تخصيص مساهمة مالية بقيمة 25 مليون درهم، أي ما يعادل 2.5 مليار سنتيم، في مشروع قانون المالية لسنة 2027، لبناء أكاديمية رياضية لفريق اتحاد يعقوب المنصور، الذي يرأسه وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد.
واعتبرت البردعي، في تدوينة نشرتها على حسابها بموقع «فيسبوك»، أن هذا التخصيص يطرح تساؤلات بشأن تدبير المال العام ومدى احترام قواعد الشفافية وتفادي تضارب المصالح، متسائلة عما إذا كانت الحكومة جادة في محاربة الفساد وتغيير نهج تدبير الشأن العام.
وأكدت أن موقفها لا يستهدف الاستثمار في المجال الرياضي أو تطوير البنيات التحتية للأندية، وإنما ينطلق من ضرورة اعتماد معايير واضحة ومعلنة لتوزيع الدعم العمومي، وضمان تكافؤ الفرص بين المشاريع المستفيدة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمشروع مرتبط بنادٍ يرأسه مسؤول حكومي.
وفي السياق ذاته، قارنت البردعي بين هذا الدعم الرياضي وما وصفته باستمرار تعثر الوعود المتعلقة ببناء مركز سوسيوثقافي بمدينة شفشاون، معتبرة أن الأمر يعيد طرح إشكالية العدالة المجالية وتوزيع الاستثمارات العمومية، لاسيما بالمناطق الجبلية التي تواجه تحديات اجتماعية واقتصادية.
ودعت المتحدثة الحكومة إلى تقديم توضيحات بشأن طبيعة التمويل المخصص للأكاديمية الرياضية، والجهات التي اتخذت قرار تخصيصه، والمعايير المعتمدة في ذلك، فضلاً عن الضمانات الكفيلة بمنع استغلال المسؤولية الحكومية لخدمة مصالح خاصة.
وشددت البردعي على أن معالجة حالات تضارب المصالح لا ينبغي أن تقتصر على إثبات وجود منفعة شخصية مباشرة، بل تستوجب أيضاً منع أي تداخل محتمل بين المصلحة العامة والمصالح الخاصة، مع إخضاع القرارات المرتبطة بالمال العام لقواعد الحكامة والشفافية والمحاسبة.
وختمت البردعي موقفها بالتأكيد على أن المغاربة ينتظرون إجراءات عملية لمحاربة الفساد وترسيخ الحكامة الجيدة، بدل الاكتفاء بالشعارات، داعية إلى تطبيق معايير الشفافية على الجميع دون استثناء.