الشاون بريس
يعود حي الصبانين بمدينة شفشاون إلى واجهة النقاش مع كل موسم سياحي، في ظل الضغط المتزايد الذي تعرفه حركة السير، نتيجة ارتفاع أعداد السيارات وصعوبة العثور على أماكن للوقوف، الأمر الذي ينعكس على انسيابية المرور داخل الحي.
وبحسب معطيات نقلتها مصادر من الساكنة، فإن الإشكال لا يقتصر على الازدحام، بل يمتد إلى صعوبة تنقل السكان، خصوصا المرضى وكبار السن، في ظل محدودية ولوج بعض سيارات الأجرة إلى الحي خلال فترات الذروة.
وتدفع هذه الوضعية إلى إعادة طرح مسألة تنظيم الولوج إلى الحي خلال فترات الضغط، بما يضمن انسيابية حركة السكان والخدمات الأساسية، وفي الوقت ذاته يحد من تدفق السيارات والوقوف العشوائي الذي يزيد من حدة الاختناق المروري.
ومن بين المقترحات المتداولة محليا، اعتماد نظام يتيح الولوج أساسا لسيارات سكان الحي، إلى جانب سيارات الأجرة والنقل السياحي الجماعي وشاحنات جمع النفايات، مع تخصيص أولوية دائمة لمركبات الإسعاف والوقاية المدنية والشرطة وباقي مركبات التدخل.
وتزداد حساسية الوضع عندما يتعلق الأمر بمركبات الطوارئ، خاصة بعد واقعة واجهت خلالها سيارة إسعاف صعوبة في المرور داخل الحي، وهو ما أعاد إلى الواجهة أهمية إبقاء الممرات والمسالك سالكة، خصوصا أن طبيعة المنطقة لا توفر هامشا كبيرا للمناورة عند وقوع أي عرقلة.
ولا تكمن المشكلة فقط في الازدحام، وإنما في مدى جاهزية الحي للتعامل مع الحالات الاستثنائية. ففي حال اندلاع حريق، لا قدر الله، داخل أحد المنازل، فإن وصول شاحنات الوقاية المدنية في الوقت المناسب قد يصبح أكثر صعوبة إذا كانت الممرات تعاني من الاختناق أو كانت السيارات متوقفة بشكل يعيق المرور.
وينطبق الأمر ذاته على سيارات الشرطة ومختلف مركبات التدخل التي قد تحتاج إلى الوصول بسرعة إلى الحي للتعامل مع حالات طارئة.
وأمام هذه الوضعية، تبرز الحاجة إلى مقاربة تنظيمية متوازنة خلال الموسم السياحي، تقوم على ضبط حركة الولوج والوقوف، مع ضمان حق السكان في التنقل والاستفادة من الخدمات الأساسية، والحفاظ في الوقت نفسه على ممرات مفتوحة بشكل دائم أمام سيارات الإسعاف والوقاية المدنية والأمن ومختلف مصالح التدخل.